Shop

Ratings & Reviews

Log in to review this item
1 Person Reviewed This Product
  • By مصطفى عمر الفاروق
    Oct 25, 2010
    أغايةُ الدينِ أن تحفوا شواربكـم يا أمّةً ضحكتْ من جهلها الأُمـَمُ ابو الطيب المتنبي "محاولة لطرق المسلمات" كنت جالسا أنا وصديقي العلماني في أحد الكافيهات .. شغلنا وقتنا بمناقشة بعض الأفكار والقيم الدينية البالية التي تسيطر على مجتمعنا .. والتي جعلت الكثيرين ينفرون من الدين ويرفعون راية العلمانية .. إلى أن أحضر النادل ما طلبناه .. وضع أمامي فنجان القهوة .. ووضع أمام صديقي كوب عصير البرتقال الطازج ... وقبل أن ينصرف، استوقفه صديقي وهو يدعوه للنظر إلى الكوب الذي امتلأ بالشوائب التي عكرت العصير .. أخبره النادل بابتسامة أن تلك الشوائب ربما كانت قطعا من القشرة البيضاء الرقيقة التي تكون تحت القشرة الخارجية .. لكن صديقي أمره - وقد بدا الامتعاض على وجهه - أن يأخذ الكوب وأن يصنع له كوبا آخر خاليا من الشوائب .. وعلق قائلا بعد انصراف النادل إنّ تلك الشوائب تجعله يعاف شرب العصير .. فلا بد وأن يكون الكوب خاليا من الشوائب حتى يستمتع بشرب العصير. ومن هنا جائتني فكرة هذه المقالات .. فهذه المقالات ما هي إلا محاولة لتصفية الشوائب التي علقت ببعض أمور الدين .. تلك الشوائب التي حوّلها مجموعة من... More > المتشددين إلى مسلمات لا يكتمل الدين إلا بها .. ويُنعَتُ بالكفر والإلحاد كل من يحاول التعرض لها بالنقد. أحد أصحاب العقول شبه تلك المسلمات بالبوابات المغلقة التي تحاصر الناس في مكان ضيق وتمنعهم من الخروج أو الانطلاق نحو مكان أكثر رحابة .. هؤلاء الناس تعودوا ألا يطرقوا على تلك البوابات لأنها موجودة منذ زمن .. بينما لو فكر هؤلاء الناس في الطرق على تلك البوابات بقوة وعزيمة لانهارت تلك البوابات وسقطت تحت أقدامهم، فاتحة الطريق أمامهم لينطلقوا إلى عالم جديد رحب يتسع لهم. نستطيع القول إذن إنّ نقد المسلَّمات والقناعات المسبقة هو الشرط الأوّل للتقدم، والمحرك الدائم للتطور، وتحقيق الإنجازات بكل أنواعها. وهذا هو حجر الأساس في تفوق الغربيين الذين أدركوا خطورة الإستسلام للمسلمات .. التي يمكن ببساطة أن تكون خاطئة، الأمر الذي دفعهم إلى نقد وتمحيص جميع المسلَّمات، في جميع المجالات .. فكانت النتيجة المزيد من التقدم والتطور بينما يتقهقر العالم العربي إلى الخلف بسبب ركونه إلى المسلمات وبناء جميع قناعاته عليها دون أن يفكر لحظة في نقد تلك المسلمات أو دراستها بشكل منهجي. والله سبحانه وتعالى يأمرنا أن نراجع كل أمر ونتفحصه لنتأكد من صحته قبل أن نقبله ونعمل به .. يقول تعالى: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (الإسراء:36) .. وهو أمر واضح من الله عز وجل بألا نمشي كالمنومين وراء بعض المسلمات التي يستغلها البعض للتلاعب بعقولنا. هناك قصة لا أدري بالضبط مدى صحتها تقول إنه عندما سأل مستشارو هتلر لماذا يزحف باتجاه الغرب عوضاً عن الشرق؟ قال: "إن العرب أرخص من أن أضحي بنازي واحد فيهم". ويؤسفني القول إن كلامه فيه الكثير من الصحة .. فالغرب لديه أشياء كثيرة أهم من العرب .. الغرب يعمل .. يكتشف .. يخترع .. الغرب تخلى تماما عن سلطة الكنيسة ورجال الدين بآرائهم المتشددة .. وبهر العالم بانتاجاته واختراعاته .. أما نحن فنعود إلى الوراء كل يوم بسبب تسليم ذقوننا لمجموعة من الشيوخ يعيشون بعقلية القرن الماضي. هذه المقالات محاولة لوضع الإسلام في إطاره الصحيح .. فالإسلام ثورة ضد الجهل والتخلف .. الإسلام يحقق السلام والمحبة .. الإسلام ينشد العدالة والحرية ... لكن العقول المتحجرة جعلت منه مصدرا للتعاسة .. فحاولت – أي تلك العقول - اقناعنا أن الدنيا سجن للمؤمن ونعيم للكافر وأن حبس المرأة حماية لها وأن الإرهاب الديني جهاد في سبيل الله .. إنهم يسعون بكل الطرق لتشويه الدين وتفريغه من غايته الحقيقية ألا وهي تحقيق السعادة للإنسان. وأعرف أن كتابي هذا سيضعني في خانة المغضوب عليهم .. لكنني أرجو من كل من يقرأه أن يحاورني بالعقل .. وألا يستسهل اللجوء إلى ألفاظ التخلف والكفر والإلحاد .. وألا يهددني بأسطورة الثعبان الأقرع التي أصبحت تنافس أسطورة أمنا الغولة التي يرهبون بها الأطفال .. فأنا في النهاية مسلم وموحد بالله .. أدعو إلى إعمال العقل واحترام المرأة وعدم الإساءة للقرآن بتفسيره وتصييره لخدمة طموحات بعض المتأسلمين، الذين يأخذون ما يريدون من الدين ويتركون ما لا يتوافق مع رغباتهم .. أنا هنا لا أهاجم الدين الحق؛ حاشا لله .. أنا هنا أمارس حقي كـ "مسلم حر" في نقد الصورة المشوهة المبتدعة من الدين الإسلامي. ولماذا أذهب بعيدا .. فلقد حاولت نشر هذا الكتاب في أكثر من جهة نشر، لكن الرفض كان نصيبي في كل مرة .. بل إن صاحب أحد المطابع قام بحرق "بروفة" الكتاب أمام عينيّ بعد أن قرأها مدعيا أنه بهذا يقضي على الفسق والإلحاد والفجور !! ... ولتزداد بعدها قناعتي بأن "التفكير" في هذا الزمن قد أصبح تهمة أشد بشاعة من تهمة الإخلال بالشرف!!! والمثير للدهشة أنني قرأت في أحد الجرائد القومية من قبل أن لجنة حقوق الإنسان كانت قد حصلت على قرار من مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر بمنع مصادرة الكتب وأن المجمع سيكتفي بالرد على تلك الكتب وإبلاغ الجهات القضائية التنفيذية لتتولى هي محاسبة المؤلف .. لينتهي بهذا الدور التنفيذي للأزهر في عملية المصادرة والقمع .. لكن يبدو أن أخبار الجرائد القومية أصبحت هي الأخرى "كلام جرايد" .. مجرد حبر على ورق .. شائعات .. وما أكثر الشائعات في بلدنا. ومازال الأزهر حتى الآن يمارس دوره بقوة في قمع كل الآراء المعارضة له .. مع أن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر قد أقرّ من قبل بأن الأصل في نشر الكتب هو الإباحة .. فلماذا لا يعمل الأزهر بما يُقرّ به؟ ولن أتعجب – بعد كل ما قلتُ - إذا لم يفهمني البعض .. لأن استقبال كلام العقل يلزمه عقل .. لذا أحذر كل من أغلق عقله بالضبة والمفتاح على مسلماتنا البالية، من قراءة هذا الكتاب!< Less
Refreshing...
There are no reviews for previous versions of this product
Refreshing...

Product Details

Edition
First Edition
Publisher
Mostafa Omar
Published
October 25, 2010
Language
Arabic
Pages
100
Binding
Perfect-bound Paperback
Interior Ink
Black & white
Weight
0.44 lbs.
Dimensions (inches)
5.83 wide x 8.26 tall
Report This Content to Lulu >

Moderation of Questionable Content

Thank you for your interest in helping us moderate questionable content on Lulu. If you need assistance with an order or the publishing process, please contact our support team directly.

How does this content violate the Lulu Membership Agreement?